محمد بن الحسن الشيباني
255
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
منه « 10 » فعل الجسم . وذكر : أنّ الطّائر الّذي دعا عيسى - عليه السّلام - بخلقه هو الخفّاش « 11 » . وقيل : شيء يشبهه « 12 » . قوله - تعالى - : قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ : اللَّهُمَّ رَبَّنا ، أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ : إنّما سأل عيسى - عليه السّلام - ربّه عند سؤال الحواريّين له - عليه السّلام - . لأنّهم قالوا : هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ « 13 » ؟ قالَ اللَّهُ - تعالى - : إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ [ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 115 ) ] قال بعض المفسّرين : إنّما قال الحواريّون ذلك ؛ كما يقول الرّجل لغيره : هل تستطيع السّير معي ؟ وهو يعلم أنّه مستطيع « 14 » السّير ، وإنّما يريد « 15 » : أعزم على السّير « 16 » .
--> ( 10 ) ليس في ج . ( 11 ) تفسير أبي الفتوح 4 / 367 . ( 12 ) تفسير أبي الفتوح 4 / 367 . + سقط من هنا قوله تعالى : وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 110 ) والآية ( 111 ) وتأتي الآية ( 112 ) وسقط أيضا الآية ( 113 ) ( 13 ) سقط قوله تعالى : قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 112 ) ( 14 ) م ، ج ، د : يستطيع . ( 15 ) ج : هو . ( 16 ) أ ، د زيادة : معي . + تفسير أبي الفتوح 4 / 370 نقلا عن الحسن . + سقطت الآية ( 113 ) وتقدّم شطر من الآية ( 114 )